السيد مصطفى الخميني
238
الطهارة الكبير
بعد مفروضية الاطلاق في دليل الوضوء ، فلا يعقل نفي الوضوء به ، لعدم كونه موضوعه . وهذا ثانيا . والاهمال في موضوع الوضوء بعد ثبوت الموضوع للترابية ، غير ممكن ثبوتا ، وممكن إثباتا . ولكن قد مضى عدم سكوت العرف هنا ( 1 ) ، بل المتفاهم من الأدلة أن له أيضا موضوعا خاصا ، كالترابية ، فالاطلاق المفروض غير قابل للتصديق . هذا ، واستصحاب عدم الوجدان ، لا يجري فيما إذا كان واجدا للماء قبل هذا الماء المشكوك ، كما هو المتعارف . وإذن لا ينفع استصحاب الوجدان لصحة الاكتفاء بالوضوء بهذا المشكوك حاله ، كما مضى تفصيله ( 2 ) . ولكن يضر بأصالة عدم وجدانه الماء ، فلا يجري الأصلان : لا الأصل المحرز به موضوع المائية ، لأنه مثبت ، ولا الأصل المحرز به الترابية ، لعدم الحالة السابقة له ، فتعين الاحتياط ، فلا يتم ما في " العروة " إطلاقا ( 3 ) . بل فرض عدم الحالة السابقة لواجدية الماء ، نادر جدا ، ولذلك احتاط بعض الأعلام وجوبا في المسألة ( 4 ) . وربما يتوهم عدم جريان الأصول العدمية المضافة إلى موضوعات
--> 1 - تقدم في الصفحة 234 . 2 - تقدم في الصفحة 237 . 3 - العروة الوثقى 1 : 51 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 3 . 4 - العروة الوثقى 1 : 51 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 3 ، الهامش 12 .